FASHION – ART – DESIGN – MEDIA – CULTURE
FASHION – ART – DESIGN – MEDIA – CULTURE

ذاكرة

ريتشارد كوين

بقلم- إيه بي بويتك فريم

ربيع–صيف 2027

تتكشّف «الحديقة المرآتية» لريتشارد كوين كطقس: تفسح الحميمية الصامتة لغرفة الملابس المجال لعرض قاعة الرقص. وفي بيئة سريالية من المرايا تتحول المجموعة إلى تأمل في البريق والانعكاس وفعل التحوّل الكامن في ارتداء الثياب. كل سطح يعكس ويشوّه ويضخّم، فيصير الاتشاح مسرحاً حقيقياً

يعيد كوين زيارة ثقة وفخامة بريق الثمانينيات، لكن عبر منظور معاصر يصقل ولا يُضفي رومانسية. الإطلالة حازمة ومعمارية: مشدّات منحوتة وأكتاف بارزة وخصور مشدودة ترسم خط الساعة الرملية، فيما تعزّز التنانير الجرسية وفساتين السهرة الواسعة الإحساس بالمراسم. إنها أزياء صُمّمت لدخول المسرح

تُظهر «الحديقة المرآتية» ريتشارد كوين في أكثر لحظاته ثقة: بريق ونحتية وحسّ درامي لعرض الذات. مجموعة تفهم الاتشاح .طقساً بقدر ما هو أداء، وتلتقط اللحظة التي يصبح فيها الثوب ذاكر

المصمم ريتشارد كوين · المصوّر غابرييل بوش

شكّلت هيلينا كريستنسن عودةً آسرة إلى منصة العرض، حيث أضفت لمسة من الأناقة الخالدة والرقي الطبيعي على اللحظات الختامية لعرض ريتشارد كوين. بفستانٍ مزدان بتفاصيل زهرية فاخرة وتطريزات غنية، جسّدت روح الأزياء الراقية المعاصرة بحضور جمع بين القوة والنعومة في آنٍ واحد. عكست كل خطوة ثقةً وجاذبيةً جعلتا منها واحدة من أكثر أيقونات الموضة استمرارية وتأثيراً عبر العقود، محوّلةً ختام العرض إلى احتفاءٍ لافت بالأناقة والحرفية والبذخ الراقي. ولم يكن ظهورها مجرد استدعاء لذكريات عصر السوبرموديل، بل بدا متجدداً ومواكباً للحاضر، مؤكداً أن الأسلوب الحقيقي والحضور الآسر لا يفقدان بريقهما أبداً